الصفحة الرئيسية الأخبار بيت ساحور شعيبات وسليم وعناني: "ارهابيون تائبون" يشرحون تعاليم المسيح في أمريكا
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinMixxRSS Feed
شعيبات وسليم وعناني: "ارهابيون تائبون" يشرحون تعاليم المسيح في أمريكا PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب أخر خبر   
السبت, 01 مارس 2008 04:33
آخر خبر - خاص

تعرضت أكاديمية الطيران العسكري في كولورادو سبرينغز لانتقادات حادة هذا الشهر بسبب دعوتها لثلاثة رجال مشكوك في ادعاءاتهم  بأنهم "إرهابيين سابقين" لحضور مؤتمر عن الارهاب حيث قاموا بترويج  فكرة تغيير الدين أكثر مما فعلوا عن استراتيجيات مكافحة الإرهاب.

ويتعرض هؤلاء الرجال – الذين يدعون بأنهم مسلمين جهاديين تائبين حيث اعتنقوا المسيحية الانجيلية – للإنتقاد بسبب قولهم لجمع من طلاب الكلية العسكرية وطلاب آخرين أن تحويل سكان العالم المسلمين – حوالي خمس سكان العالم – إلى المسيحية هو إحدى وسائل مكافحة الإرهاب. وكان هناك 18 طالباً من منطقة نيويورك وبعضهم كان من جامعة كولومبيا بين المتفاجئين من تلك التصريحات.
عمر خليفة – والذي يدرس الثقافة واللغة الآسيوية والشرق أوسطية – من بين أكثر من 200 من الطلاب الدوليين وطلاب الكلية العسكرية الذي حضروا المؤتمر الذي استمر لأربعة أيام.

 يقول عمر – طالب من الأردن -  بأنه أحس بالصدمة والإساءة  بمحاولات التنصير التي رآها. وأضاف "لقد تركنا دراستنا لمدة أسبوع كامل في محاولة لإيجاد الحلول وليس للإستماع إلى شخص يتحدث بوصفه واعظاً كما لو كان في الكنيسة."

ويتساءل النقاد ما إذا كان المتحدثين الثلاثة – وليد شعيبات، كمال سليم و زكريا عناني – حقاً ضالعين في أنشطة إرهابية كما يزعمون.
 
(من اليمين إلى اليسار) زكريا عناني، كمال سليم، وليد شعيبات

 

(من اليمين إلى اليسار) زكريا عناني، كمال سليم، وليد شعيبات

ويقول شعيبات – ناشط سابق في منظمة التحرير الفلسطينية – بأنه كان قد قام بضرب زوجته السابقة على "الطريقة الإسلامية" كما كان قد زرع قنبلة في بنك.

 أما سليم – قس مسيحي – فيقول بأنه كان أحد أشبال منظمة التحرير الفلسطينية وكان يقوم بنقل الأسلحة إلى داخل اسرائيل عبر أنفاق تحت الأرض.

 ويقول عناني بأنه قام بقتل 223 شخصاً على الأقل وكان على وشك التعرض لقطع رأسه في لبنان بسبب اعتناقه المسيحية.
 
وقد تلقى كل من الثلاثة " الإرهابيون التائبون " مبلغ 13000 دولار أمريكي لقاء شرحهم لعقلية الإرهابي في المؤتمر والذي شاركت الجمعية الأمريكية – منتدى سياسي ذو ارتباطات بجامعة كولومبيا – بتمويله. ويقول خليفة وطلاب خريجون آخرون بأنه وبدلاً من تثقيف الجمهور قام المتحدثون الثلاثة بالتنديد بالإسلام والترويج للمسيحية.

وأضاف خليفة وغيره من القادمين من نيويورك بأنهم في البداية شعروا بالانزعاج من من كلام " مدعي التوبة " الذي يدعو للحذر بما ذلك ادعائهم بأنه يجري تدريس الفكر الجهادي في 90% من جوامع أمريكا ووصفهم للإسلام بأنه دين عنف  بطبيعته. إلا أن أكثر ما أثار استيائهم هو أعلان" شعيبات" بأن تحويل المسلمين إلى المسيحية وسيلة جيدة لهزم الإرهاب.

أما ارنست جيدرزويسكي – طالب القانون في جامعة كولومبيا – فيقارن ما جرى بالمؤتمر بما كان يجري في خيام إحياء المسيحية وأضاف : "لم ينقص الا سطوع ضوء من الأعلى ... وأن يشفى مريض يعاني من مرض عضال فجأة" مقارنة بما يجري ببعض القنوات التبشيرية الإمريكية.

وقد تقدم الطالب الأردني خليفة ليناقش سليم – بعد انتهاء المتحدثين من محاضراتهم – فيما اعتبره تصريحات مهينة وغير دقيقة. ويدعي سليم بأن ما حدث حقيقة هو أن خليفة هدده بالموت باللغة العربية قائلاً "أنت عدو للإسلام ويجب أن تموت". وقد قامت الشرطة باستجواب خليفة بدون توجيه أية تهمة له. وصرح خليفة "لقد تم اثبات ان اتهامات سليم لا سند لها ولهذا تم اطلاق سراحي." الا أن الامور لم تتوقف عند هذا الحد.

فما أن ظهرت الحادثة في العناوين الاخبارية على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، قام الارهابيون السابقون بعد إعترافهم بتاريخهم السابق بإصدار بيان صحفي بشأن تهديدات خليفة المزعومة بالموت و"حملة التشويه" المدبرة ضدهم من قبل الجماعات الإسلامية و "وسائل الإعلام الليبرالية". كما نفى الثلاثة بشدة اتهامات الصحافة والجماعات الاسلامية لهم بأنهم " البلهاء الثلاثة لليمين المسيحي" قائلين بأنهم يشرحون خبراتهم الشخصية في جماعات الجهاد السرية ولا يقومون بالتبشير. حيث صرح شعيبات لصحيفة ذا فيليدج فويس The Village Voice "نحن مختصون بالارهاب وجئنا لنتحدث عنه ... المسيحية مناسبة لنا الا أن هذا لم يكن موضوع خطابنا الرئيسي" وأضاف "إنه لمن العنصرية أن تقول بأن المسيحي لا يمكن أن يكون خبيراً بالإرهاب."

إلا أن التساؤلات حول مصداقية الرجال الثلاثة بالنسبة للإرهاب لم تنتهي. حيث بينت صحيفة نيويورك تايمز New York Times أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يسعى جاهداً للقبض على اي شخص له تاريخ قيام بنشاط إرهابي في الولايات المتحدة، الا أنه وعند قيام الصحيفة بالاتصال بمكتب التحقيقات تبين عدم وجود مذكرة اعتقال بإسم اي منهم. ولكن حتى لو كان القانون لا يأخذ أقوالهم على محمل الجد إلا أن هذا لم يمنع وجود طلب على شعيبات وسليم وعناني كمتحدثين على قنوات سي ان ان وفوكس وفي الجامعات والمعابد اليهودية.

وقامت الجماعا ت الإسلامية بتقديم الشكاوى مراراً بشأن خطابات الرجال الثلاثة. كما يتهمهم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية بالتحريض على الكراهية ضد المسليمن. وتسببت محاضرات شعيبات في العام باحتجاج الجماعات الطلابية في كل من جامعة ميشيغان في آن أربور وجامعة ويسكونسن. وعندما استضافت جامعة كولومبيا عناني وشعيبات في عام 2006، قام مسؤولون في الجامعة بمنع 100 ضيف من دخول مدرج المحاضرة خشية من المحتجين. وقال متحدث بإسم شعيبات بأنه قد قام بإلقاء محاضرات في جامعة ييشيفا كما يقوم مؤخراً بالتفاوض مع جامعة نيويورك لاستضافته.
 
وقد تحدى أكاديميون عدة من ادعاءات سليم بما في ذلك ادعاءه بأنه من سلالة "الوزير الأكبر للإسلام" وهو لقب لا معنى له. ويقول سليم بأنه اختراع المصطلح في محاولة لإخفاء اللقب والعنوان الحقيقيين لرجل الدين الذي يمت بصلة له لاسباب تتعلق بالسلامة. وقام خبير إرهاب كندي – حيث يعيش عناني – قد أعرب علناً عن شكوكه بانتماء عناني لأي مجموعات ارهابية اسلامية في لبنان في عام 1970 أو 1971 حيث أن الحرب لم تندلع هناك إلا في عام 1975. كما قام أكاديميون وكمال يونس – ابن عم له – بالتشكيك بادعائه بالانتماء إلى خلية نائمة في الولايات المتحدة في أوائل الثمانينات الوارد وصفها في كتابه "لماذا نريد أن نقتلكم Why We Want to Kill You".

وقد قضى الثلاثة وقتاً كبيراً – رداً على ذلك – محاولين إثبات أنهم فعلاً قاموا بعمليات قتل وأنهم كانوا يكرهون اليهود بقدر أي مسلم متطرف". ويصر شعيبات قائلا "لقد زرعت قنبلة في بنك!" والذي قام وكيل أعماله كيث دافيس بتهديد صحيفة نيويورك تايمز برفع دعوى قذف ضدهم لتشكيكهم بمزاعمه.

وقامت الجمعية الأمريكية التابعة لجامعة كولومبيا بتبرئة نفسها من الأمر برمته مع استمرار الجدال الاسبوع  الماضي. وقالت ميجان وين منسقة البرنامج في الجمعية الأمريكية "لم أحس بمصداقية تمثيليهم لأي شئ" وأضافت "لقد كان اختيار المتحدثين الثلاثة ’سوء تقدير فادح ‘من قبل أكاديمية الطيران العسكري".

ويواصل في غضون ذلك بعض طلاب نيويورك التساؤل كيف لا يزال الرجال الثلاثة الذين يزعمون بأنهم ارهابيون سابقون مطلقي السراح وبدون المثول للحساب على أي من الجرائم التي ارتكبوها في الماضي. ويقول حيدر حمزة – طالب مستجد في الأمن الدولي – "لم استطع خلال سماعي لهم الا التفكير بشئ واحد ’لماذا لم يسجنوا في مكان ما؟ لم هم طليقي السراح؟‘" وأضاف قائلاً "اعتقد أنه كان فعلاً من غير المناسب القيام
بدعوتنا من الطرف الآخر في العالم للجلوس والاستماع إلى رجال يزعمون بأنهم قتلوا المئات من الناس ومن ثم الإستماع لنصائحهم  ومواعظهم عن الخطأ والصواب".
 
آخر تحديث: الاثنين, 07 سبتمبر 2009 12:06
 

إعلانات

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


الأكثر قراءة حديثاً

Related Items